الذهبي
830
تذكرة الحفاظ
محمد بن يزداذ وإبراهيم بن محمد النصرآباذي وعلي بن محمد القصار وآخرون . قال أبو يعلى الخليلي : اخذ علم أبيه وأبى زرعة ، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال ، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين ، وكان زاهد يعد من الابدال . قلت كتابه في الجرح والتعديل يقضى له بالرتبة المنيفة في الحفظ ، وكتابه في التفسير عدة مجلدات ، وله مصنف كبير في الرد على الجهمية يدل على إمامته . قال علي بن أحمد الفرضي : ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط ، ويروى ان أباه كان يتعجب من تعبد عبد الرحمن ، ويقول : من يقوى على عبادة عبد الرحمن ؟ لا أعرف له ذنبا . قال ابن أبي حاتم : لم يدعني أبى اطلب الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان . قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب في ترجمة عملها لعبد الرحمن : كان رحمه الله قد كساه الله بهاء ونورا يسر به من نظر إليه ، سمعته يقول : رحل بي أبى سنة خمس وخمسين وما احتلمت بعد ، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت فسر أبى حيث أدركت حجة الاسلام . قال : وسمعت في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ . وسمعت علي بن أحمد الخوارزمي يحكى عن ابن أبي حاتم قال : كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة ، نهارنا ندور على الشيوخ وبالليل ننسخ ونقابل ، فأتينا يوما انا ورفيق لي شيخا فقالوا : هو عليل ، فرأيت سمكة أعجبتنا فاشتريناها فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فمضينا فلم يزل السمكة ثلاثة أيام وكاد أن ينضي فأكلناه نيا لم نتفرغ نشويه ، ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد .